ابن عابدين

291

حاشية رد المحتار

مطلب في إضافة الطلاق إلى الزمان قوله : ( وبقوله أنت الخ ) هذا عقد له في الهداية وغيرها فصلا في إضافة الطلاق إلى الزمان . قوله : ( يقع عند طلوع الصبح ) أي الفجر الصادق لا الكاذب ، ولكونه أخص من الفجر عبر به . ووجه الوقوع عند طلوعه أنه وصفها بالطلاق في جميع الغد فيتعين الجزء الأول لعدم المزاحم . بحر . قوله : ( وصح في الثانية نية العصر ) لأنه وصفها به في جزء منه . بحر . قوله : ( أي آخر النهار ) تفسير مراد . والظاهر أنه لو أراد وقت الصحوة أو الزوال صدق كذلك ط . قوله : ( قضاء ) وقالا : لا تصح كالأول ، ولا خلاف في صحتها فيهما ديانة . والفرق له عموم متعلقها بدخولها مقدرة لا ملفوظا بها للفرق لغة بين صمت سنة وفي سنة . وشرعا بين لأصومن عمري حيث لا يبر بصوم كله ، وفي عمري حيث يبر بساعة وبين قوله إن صمت شهرا فعبده حر حيث يقع على صوم جميعه ، بخلاف إن صمت في هذا الشهر حيث يقع على صوم ساعة منه كما في المحيط ، فنية جزء من الزمان مع ذكرها نية الحقيقة ، ومع حذفها نية تخصيص العام فلا يصدق قضاء ، وهذا بخلاف ما لا يتجزأ الزمان في حقه ، فإنه لا فرق فيه بين الحذف والاثبات ، كصمت يوم الجمعة أو في يومها ، وتمامه في البحر والنهر . قلت : وكذا لا فرق بينهما فيما يتجزأ زمانه مع العلم بعدم شموله مثل أكلت يوم الجمعة أو في يومها . قوله : ( أو في شعبان ) فإذا لم تكن له نية طلقت حين تغيب الشمس من آخر يوم من رجب ، وإن نوى آخر شعبان فهو على الخلاف . فتح . قوله : ( اعتبر اللفظ الأول ) فيقع في اليوم في الأول وفي غد في الثاني ، لأنه يذكره اللفظ الأول ثبت حكمه تنجيزا في الأول وتعليقا في الثاني ، فلا يحتمل التغيير بذكر الثاني ، لان المنجز لا يقبل التعليق ولا المعلق التنجيز . نهر . قوله : ( ولو عطف الخ ) قال في التبيين : لان المعطوف غير المعطوف عليه ، غير أنه لا حاجة لنا إلى إيقاع الأخرى في الأولى لامكان وصفها غدا بطلاق واقع عليها اليوم ولا يمكن ذلك في الثانية فيقعان اه‍ ح . قوله : ( كقوله أنت طالق بالليل والنهار ) أي فإنه يقع واحدة إذا كانت هذه المقالة في الليل ، وكذا أول النهار وآخره إن كانت هذه المقالة في أول النهار ح . قوله : ( وعكسه ) بالجر عطف على مدخول الكاف : يعني إذا قال أنت طالق بالنهار والليل أو آخر النهار وأوله طلقت ثنتين إذا كانت هذه المقالة بالليل في أول النهار أيضا ، فلو كانت هذه المقالة بالنهار أو آخر النهار انعكس الحكم في الكل كما في البحر ح . قلت : وهذا لم يصرح في المعطوف بلفظ : في لما في الذخيرة ، ولو قال ليلا : أنت طالق في ليلك وفي نهارك ، أو قال نهارا : أنت طالق في نهارك وفي ليلك طلقت في كل وقت تطليقة ، فإن نوى واحدة دين لأنه يحتمله لفظه بحمل لفظ : في علي معنى مع . قوله : ( أو اليوم ورأس الشهر ) أي فيقع واحدة ، ولو قال : رأس الشهر واليوم فثنتان ، فكان الأولى تقديمه على قوله :